منتديات فراتيات من ذهب


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 اختبار المواد

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو أديب
~ياسمين نشيط~
~ياسمين نشيط~
avatar

الجنس : ذكر
♣ مشآرٍڪْآتِڪْ » : 59
العمر : 29

مُساهمةموضوع: اختبار المواد   الثلاثاء 12 يوليو 2011, 9:08 pm

اختبار المواد
اختبار المواد materials testing هو قياس خصائص المواد وسلوكها في شروط شتى، وتفيد النتائج المستخلصة من هذا القياس في تحديد المواد وصفاتها المميزة في مختلف الاستعمالات. يمكن أن يُجرى الاختبار على نموذج مصغر للآلة أو المادة، وقد يستعاض عن ذلك ببناء نموذج رياضي بالاعتماد على خصائص المادة وسلوكها المعروفين مسبقاً للتنبؤ بقدرات النموذج.
ثمة خمسة اختبارات رئيسة للمواد هي: الاختبار الميكانيكي واختبارات الخصائص الحرارية واختبارات الخصائص الكهربائية واختبارات تلف الصدأ والإشعاع والتلف البيولوجي والاختبارات غير المخرِّبة. وقد قامت هيئات وطنية وعالمية كالمنظمة العالمية للمعايرة International Organisation for Standardization (ISO) ومقرها جنيف والجمعية الأمريكية للاختبار والمواد American Society for Testing and Materials (ASTM) في فيلادلفية بوضع طرائق اختبار قياسية.
الاختبار الميكانيكي
يتعطل معظم الآلات والقطع ومكوناتها نتيجة تصدعها أو تشوهها الزائد. ومنعاً لحدوث هذا التعطل يقوم المصمم عادة بدراسات تحليلية على نموذج رياضي أو دراسات تجريبية على نموذج حقيقي لمعرفة مدى تحمل الآلة للإجهادات ولأوضاع العمل،كما يقوم باختبار المواد التي يجب تصنيع كل جزء من الآلة منها لضمان حسن أدائها، وفيما يلي بعض الاختبارات التي يمكن توظيفها للوصول إلى هذه الغاية.
اختبار الشد والضغط: تستطيل كل مادة عند تعرضها للشد strain وتنهار إذا ما استمرت هذه العملية. ويحدد اختبار بسيط للشد السكوني نقطة انهيار المادة بعد استطالتها. ويتطلب هذا الاختبار توافر عينة اختبار أسطوانية أو يكون جزؤها الأوسط أصغر قطراً من نهايتيها، وآلة اختبار تطبق مختلف الأحمال وتقيسها وتسجلها، ومجموعة مناسبة من المقابض grips للإمساك بعينة الاختبار. تقوم آلة الاختبار بشد جزء صغير من العينة (يسمى عادة مقطع الاختبار) شداً متسقاً ويستخدم بعدئذ مقياس الاستطالة extensometer لقياس طول جزء الاختبار (يسمى طول المعيار guage) عند مختلف الأثقال توصلاً لحساب الشد.

(الشكل -1) رسم تخطيطي لآلات الاختبار الميكانيكي
أ. آلة ذات حمل ثابت ب: آلة ذات معدل إزاحة ثابت ج: ألة ذات معدل حمل ثابت
أما اختبارات الانضغاط فتحدد استجابة المادة لحمل ساحق crushing أو لحمل استنادي كما في حالة دعامات المنازل ويكون للعينات شكل أسطواني ويكون الطول المعياري في اختبار الانضغاط مساوياً طول العينة كله.
ويجب الانتباه في هذه الاختبارات إلى وجوب إبقاء قطع الاختبار قصيرة وغليظة منعاً لانثنائها في أثناء الاختبار.
يمكن تصنيف آلات الاختبار التقليدية في ثلاثة أنواع هي: الآلات ذات الحمل الثابت constant load وذات معدل الحمل الثابت rate constant load وذات معدل الإزاحة الثابتrate constant desplacement ويبين الشكل - 1 رسماً تخطيطاً لهذه الأنواع الثلاثة. تستخدم الآلات ذات الحمل الثابت أثقالاً لتطبيق الحمل وقياسه في حين تستخدم الآلات ذات معدل الحمل الثابت وحدتي تحميل وقياس منفصلتين ويستخدم مكبس هيدروليكي عادة لتطبيق الأحمال، ويتم التحكم في آلات الاختبار ذات معدل الإزاحة الثابت بوساطة مسننات لولبية.
اختبارا القص واللي السكونيين: تشير اختبارات القص في مستو إلى قيمة التشوه في المادة نتيجة للقوى المطبقة مماسياً، وتطبق مبدئياً على المواد ذات الصفائح الرقيقة سواء كانت معدنية أو مركبة كاللدائن المقواة بألياف الزجاج. تتولد في اختبار اللي إجهادات شد على وجهي العنصر المعرض للي وتتولد إجهادات ضغط مقابلة على الوجه الآخر.
ويمكن استخدام هذا الاختبار في قياس مقاومة الشد للمواد التي يصعب إجراء اختبار الشد عليها مباشرة إذ يختلف تشوه المادة على وجهي العنصر المختبر باختلاف مقاومتيه للشد والضغط وبذلك يمكن معرفة قيمة مقاومة المادة للشد.
اختبار قابلية السحب: قابلية السحب ductibility هي سمة للمادة تبين قابليتها للتشوه تشوهاً دائماً نتيجة لتطبيق إجهاد عليها.
وتتشوه المادة عادة في البداية تشوهاً مرناً يزول بزوال الإجهاد الموضعي ثم يصبح دائماً. فمثلاً تأخذ أسطوانة فولاذية شكل عنق متطاول نتيجة شدها، وتكون المادة قابلة للسحب إذا كان هذا التشوه دائماً لا تعود معه الأسطوانة إلى شكلها السابق. ويمكن التعبير عن قابلية الأسطوانة للسحب بالشد وبتقلص المساحة في واحدة المساحة أو بالمتانة toughness التي هي كمية القدرة اللازمة لإحداث تشوه دائم في المادة.
اختبار الصلابة: يتم اختبار صلابة مادة ما hardness بضغط كرة فولاذية مقسّاة (اختبار برينيل Brinell) أو مخروط من الفولاذ أو الألماس (اختبار روكويل Rockwell) على سطح القطعة التي يجري عليها الاختبار. ويجري معظم اختبارات الصلابة باستخدام آلات تسجل قيماً اختيارية تتناسب عكساً مع عمق تغلغل الكرة أو المخروط في القطعة. ويجب الانتباه إلى أن اختبار صلابة المطاط واللدائن، وفق هذه الطريقة، لا يعطي نتائج ذات معنى لأن التشوه، نتيجة تغلغل الكرة أو المخروط، قد يكون مؤقتاً.
وينجز بعض الاختبارات دينامياً بإسقاط ثقل ذي قيمة معروفة من ارتفاع محدد ويتم ذلك عادة في الاختبارات المعدة لقياس تأثير الاحتكاك.
اختبار الصدم: تستعمل أكثر اختبارات الصدم شيوعاً نواساً ثقلياً متأرجحاً يضرب قضيباً ذا أثلام مصنوعاً من المادة المختبرة. ويستخدم ارتفاع النواس قبل الصدم وبعده لحساب القدرة اللازمة لتصدع القضيب وبالتالي لحساب قوة صدمه. وتتباين بعض المواد في مقاومتها للصدم بتباين درجات حرارة الوسط المحيط إذ تصبح شديدة القابلية للكسر في درجات الحرارة المنخفضة جداً. وقد أظهر بعض الاختبارات أن تدني مرونة المادة ومقاومتها غالباً ما يكون فجائياً عند درجة حرارة معينة تدعى درجة الحرارة الانتقالية للمادة.


(الشكل 2) اختبار ميكانيكي نوعي لمقاومة التصدع
اختبار مقاومة التصدع: أدت المتطلبات المتشددة المفروضة على المواد المستخدمة في برامج الفضاء إلى إجراء تبدلات أساسية في فلسفة التصميم، إذ طلب المصممون من المختصين في هندسة المواد تطوير اختبارات كمية قادرة على قياس نزوع مادة إلى التشقق crack واستبقيت الطرائق التقليدية لتحليل الإجهاد واختبارات خصائص المواد، ولكن تغيّر تعليل النتائج فأصبح معيار الانهيار failure هو النزوع المفاجئ إلى التشقق وليس إلى التكسر fracture (أنظر الشكل 2). لقد أظهرت الاختبارات أن الشقوق تحدد بالانفلاق، إذ تنفصل قطعتان من المادة، تقعان في مستوٍ شاقولي واحد، فتتجه إحداهما إلى الأعلى والأخرى إلى الأسفل، وبانزلاق الحواف، إذ تنشطر المادة في مستوٍ أفقي تتجه قطعة منها نحو اليسار والأخرى نحو اليمين، وبالتمزق، إذ تنشطر المادة فتتحرك قطعة قطرياً إلى الأعلى نحو اليسار وتتحرك الأخرى قطرياً إلى الأسفل نحو اليمين.
اختبار تغير الأبعاد: تغير الأبعاد creep هو التبدل البطيء في أبعاد المادة نتيجة لإجهاد طويل الأمد. تطبق على المادة في اختبار تغيّر الأبعاد أثقال أقل من تلك التي تحدث صدعاً آنياً، ويقاس تشوه الأبعاد عادة باستخدام مقياس التمدد في مدة معينة يبقى فيها الحمل ثابتاً.
كما يقاس في الاختبار ذاته زمن الانهيار تابعاً لمستوى الإجهاد في شكل منحن يسمى منحني التمزق الناتج من الإجهاد stress rupture أو التمزق الناتج من تغير الأبعاد، ويستفاد من هذا المنحني في استقراء سلوك المواد والتنبؤ به مستقبلاً. وأخيراً تجدر الإشارة إلى وجود بعض المواد التي تستعيد أبعادها الأصلية بعد زوال الإجهاد المؤثر فيها وتسمى المواد اللزجة - المرنة viscoelastic.
الكلال: يعرف الكلال fatigue بأنه انهيار المواد نتيجة تطبيق الإجهادات عليها تطبيقاً متكرراً . ويقاس باختبارات ميكانيكية تتضمن تطبيقاً متكرراً. لإجهادات مختلفة تراوح بين قيمتين صغرى وعظمى على نحو دوري، وتستخدم معظم آلات اختبار الكلال ثقلاً دواراً غير منتظم لتوليد هذا الحمل الدوري. ويقال إن المادة تعاني كلالاً منخفض الدورة إذا انهارت عند 10000 دورة أو أقل.
تكون الإجهادات التي تتعرض لها المادة عادة ذات طبيعة عشوائية وليست دورية ولهذا تم تطوير عدة نظريات للتلف الناتج من الكلال التراكمي comulative fatigue damage لتمكن الباحثين من استقراء سلوك المادة تحت تأثير إجهادات عشوائية اعتماداً على معطيات الاختبار الدوري. ولأن معظم هذه النظريات غير قابل للتطبيق على أكثر المواد فقد استخدمت في مخابر اختبار المواد تقانة جديدة نسبياً تتضمن تطبيقاً ميكانيكياً لإجهادات كلال عشوائية موافقة إحصائياً للشروط الفعلية.
يتضمن كلال المواد عدداً من الظواهر منها الانزلاق الذري atomic slip وابتداء التشقق وانتشاره. ولهذا فإن اختبار الكلال قد يقيس عدد الدورات المطلوب لإحداث شق إضافة إلى عدد الدورات اللازم لانهيار المادة.
اختبار الخصائص الحرارية
ويتناول الناقلية الحرارية والحرارة النوعية والتمدد الحراري.
الناقلية الحرارية: إن الحرارة التي تسري في جسم صلب بانتقال الإلكترونات الحرة انتقالاً فيزيائياً وباهتزازات الذرات والجزيئات تتوقف عن السريان عندما تتساوى درجات الحرارة في جميع نقاط الجسم الصلب وتتساوى كذلك مع درجة حرارة الوسط المحيط. ويحدث سريان إجمالي للحرارة في الجسم (عند الوصول إلى حالة التوازن الحراري) يعتمد في قيمته على التباين الحراري بين مختلف نقاط الناقلية الحرارية تجريبياً بتحديد درجة الحرارة تابعاً للزمن على امتداد طول القضيب أو على سطح صفائح مسطحة، في حين يتم التحكم آنياً في الدخل الخارجي والخرج الحراريين من سطوح القضيب أو من حواف الصفيحة.
الحرارة النوعية: تعرف بأنها الحرارة الممتصة في واحدة الكتلة لإحداث تغير بقيمة درجة واحدة للحرارة. وتقاس الحرارة النوعية للمواد الصلبة عموماً بطريقة الغمر drop method التي تتم بغمر كتلة معروفة من المادة ذات درجة حرارة معلومة في كتلة من الماء لها درجة حرارة معروفة القيمة ثم قياس درجة حرارة توازن المزيج الناتج.
تحسب عندئذٍِِ الحرارة النوعية بقياس الحرارة التي امتصها الماء والوعاء وتكون مساوية للحرارة التي أطلقتها المادة الساخنة.
التمدد الحراري: يقاس التمدد الحراري بطريقة خطية ويعرف بأنه التغير في واحدة طول المادة الذي يسببه تغير درجة الحرارة بقيمة درجة واحدة. تتم هذه القياسات بوساطة المجاهر لأن مواد كثيرة لا يزيد تمددها على أجزاء من المكرومتر.
اختبار الخصائص الكهربائية
يتطلب فهم الخصائص الكهربائية شرحاً موجزاً لنظرية سحابة الإلكترونات الحرة للناقلية الكهربائية لأن الناقلية الكهربائية هي سريان تيار من الإلكترونات في جسم صلب. وبعض المواد كالمعادن نواقل جيدة للكهرباء لامتلاكها إلكترونات حرة ليست مرتبطة ارتباطاً دائماً بالذرات بل تؤلف سحابة إلكترونية حول الذرات وتكون حرة الحركة داخل الجسم الصلب في حين تكون هذه الإلكترونات مقيّدةً، إلى حد ما، في مواد أخرى كاللدائن ولا تؤلف سحابة إلكترونية حرة لذلك فهي تقاوم مرور التيار.
وتؤثر الحرارة في الناقلية الكهربائية للمواد الناقلة والعازلة. وفي حين تنخفض ناقلية المواد الناقلة مع زيادة الحرارة فإن الناقلية الكهربائية للمواد العازلة تزداد مع هذه الزيادة. وتؤدي زيادة درجة الحرارة إلى زيادة كبيرة في عدد الإلكترونات الحرة في مواد محددة مثل السيليكون والجرمانيوم والكربون التي تسمى أنصاف النواقل، فهي تعمل عوازل في درجة الصفر المطلق وتصبح ناقلة جيدة عند درجة حرارة الغرفة. وتغير الأشابة ناقلية المواد نصف الناقلة بتوفيرها عدداً من الإلكترونات الحرة.
تقاس ناقلية مادة ما عادة بتمرير تيار معروف الشدة عند جهد ثابت في حجم محدد من المادة وتحديد المقاومة بالأوم فتكون الناقلية الكلية مساويةً مقلوب المقاومة الكلية.
اختبار تلف الصدأ والإشعاع والتلف البيولوجي
ازدادت في الأعوام الأخيرة اختبارات انهيار المواد وتلفها عند تعرضها لأحوال بيئية محددة. وغالباً ما تدرس الخواص الميكانيكية والكهربائية لمادة ما قبل تعريضها لهذه الأحوال وفي أثنائها وبعدها لمعرفة تغير هذه الخواص مع تبدل الأحوال البيئية من حرارة ورطوبة وضغط أو كلها معاً.
التآكل: هو عملية كيمياوية يتم فيها نزع الإلكترونات من المادة وتكوين مركبات أكثر استقراراً مثل أكسيد الحديد الذي تكون فيه الإلكترونات الحرة أقل عدداً. تتكون مركبات التآكل عادة فوق سطح المعدن، فإذا كانت هذه المركبات قاسية وصماء وملتصقة جيداً بالمعدن يتوقف تطور التآكل، أما إذا كان المركب رخواً ونفوذاً فإن التآكل يتوالى بسرعة وباستمرار.
يجري اختبار التآكل للتحقق من عمل المعادن وغيرها من المواد بوجود محاليل كهربائية electrolytes مختلفة وذلك لتشابه عمليتي التآكل وتحليل المعادن كهربائياً.
وقد يتضمن الاختبار غمراً كاملاً للمعدن كما في حالة مياه البحر أو تعريض المعدن لضباب مالح كما في عمليات المعالجة الكيمياوية الصناعية، أو قرب المحيطات حيث يختلط الماء المالح بالضباب. وتغمس المواد عموماً في محلول كلور الصوديوم أو كلور الكلسيوم الممددين بالماء ويكون تركيز هذا المحلول خمسة بالمئة أو عشرين بالمئة أو قد يرش المحلول في حجرة تكون العينات فيها مدلاة حرة.
ويراعى في اختبار التدلي منع ناتج التكثف من أن يتقطر من عينة إلى أخرى، وتعرّض العينات لهذه البيئة بعض الوقت ثم ترفع وتفحص على أساس المظاهر المرئية للتآكل. وكثيراً ما تجرى اختبارات ميكانيكية - كميّة بعد تعريض المادة للتآكل للتحقق من تراجع المواصفات الميكانيكية للمادة. كما طورت أساليب اختبار أخرى لقياس تآكل المعادن عن طريق دراسة الغازات الخارجة من مسارب اللهب أو المداخن.
الإشعاع: يمكن اختبار المواد لمعرفة رد فعلها على أشعة إكس X الكهرمغنطيسية وأشعة غاما والموجات الراديوية والإشعاعات الذرية التي قد تحتوي على نترونات أطلقها اليورانيوم أو أي مادة أخرى مشعة. والمواد الأكثر تأثراً بهذه الإشعاعات هي البوليميرات polymers مثل المركبات العضوية كاللدائن والمطاط التركيبي التي لها سلاسل طويلة مؤلفة من تكرار وحدة كيماوية واحدة.
تجري اختبارات الإشعاع بتعريض المواد لمنبع مشع معروف مدة زمنية محددة ويمكن استخدام الروبوت لتعريض مواد الاختبار للوقود النووي في حجرة بعيدة ثم اختبارها بالطرائق التقليدية للتحقق من تغير خصائصها وفقاً لطول زمن تعرضها للإشعاع. ويمكن أن تعرّض عينات من الطلاء لإشعاع كهرمغنطيسي كأشعة الشمس لمدد طويلة ثم تفحص لمعرفة مدى تغير لونها أو تشققها.
التلف البيولوجي:
هناك اختبارات للتحقق من مقاومة المواد العضوية للفطريات والجراثيم والطحالب والطلاءات والمغلِّفات ومواد طلي خطوط الأنابيب وهياكل الأبنية، وكلها مواد معرضة للتلف البيولوجي.
عندما يكون التركيب البيولوجي للتربة في منطقة ما مجهولاً تعزل مستعمرات لفطورها أو جراثيمها أو طحالبها المختلفة وتحضن باستخدام تقانات مخبرية معيارية. ثم تستخدم في اختبار المواد لمعرفة التلف البيولوجي الناتج منها أو لاختبار فعالية مبيد فطري أو جرثومي.
فعند اختبار مقاومة الطحالب، على سبيل المثال، تؤخذ شرائح من المادة المراد اختبارها ويطلى بعضها بطبقة رقيقة من الفينيل vinyle ويترك بعضها الآخر من دون طلاء ثم تغمر في أحواض إنبات إلى جانب مستنبتات بذور الطحالب فيظهر في غضون أيام ثلاثة نمو طحلبي خصب على النماذج غير المطلية بالفينيل.
الاختبارات غير المخرّبة
جميع الاختبارات السابقة هي اختبارات مخربِّة destructive إذ تتلف العينة في أثناء عملية جمع المعلومات الاختبارية، ولهذا تكون مثل هذه الاختبارات مقبولة فقط في حالات وجود مصدرٍ لكثير من العينات، وتفضل الاختبارات غير المخرّبة عندما تكون العينة مرتفعة النفقة اقتصادياً أو عندما يكون تصنيعها مرتفع النفقة ومجهداً،ويذكر فيما يلي بعض الاختبارات غير المخربة:
الاختبارات بالترددات فوق الصوتية:
استخدمت الترددات فوق الصوتية لكشف عيوب المعادن الداخلية منذ عام 1928، ويمتاز أسلوب الكشف بهذه الطريقة بخصائص كثيرة منها الحساسية العالية للموجات فوق الصوتية التي تمكّن من كشف العيوب كشفاً سريعاً وتحديد أبعادها ومكان وجودها في المعدن وفي الوصلات ومنها قدرة هذه الموجات الكبيرة على النفاذ في المعدن إضافة إلى انخفاض نفقة الرقابة في هذا الاختبار.
خواص الفحص بالترددات فوق الصوتية:
يتجاوز تردد الموجات فوق الصوتية 20000 هرتز ولا تستطيع أذن الإنسان الإحساس بها، وهي تنتشر في المواد المتجانسة في خطوط مستقيمة نسبياً، وتنعكس عند حدود الفصل بين مادتين مختلفتين أو عند مصادفة بنيات غير متجانسة في المادة.
ويتم بث الموجات فوق الصوتية، وتسجيلها بأجهزة تحويل كهربائية صوتية. وأساس هذه الأجهزة مادة خزفية ذات مواصفات خاصة تتمتع بظاهرة الضغط الإجهادي التي تتلخص في أن الصفيحة المصنوعة من تيتانات الباريوم أو زركونات وتيتانات الرصاص تبدأ بالاهتزاز الميكانيكي تحت تأثير الجهد الكهربائي المتناوب الموصول بها، وتبث حزمة من الذبذبات بثاً عمودياً على سطح الصفيحة. ومن جهة أخرى تنشأ على السطوح المتقابلة للصفيحة الكهربائية،تحت تأثير التشوه الميكانيكي، شحنات كهربائية على شكل تيار كهربائي متناوب، ينتقل إلى أجهزة التسجيل، وعلى هذا المنوال فإن الصفيحة الكهربائية تحول الطاقة الكهربائية إلى طاقة ميكانيكية (بشكل ترددات فوق صوتية) وبالعكس، وتتوغل هذه الترددات في داخل المعدن المراد فحصه شريطة أن يزال الهواء بين سطحي تماس جهاز البث والقطعة المختبرة،ويوفر التماس الصوتي بينهما بتغطية سطح القطعة بطبقة من الزيت المعدني أو الغليسرين الصناعي.
اختبار المواد بالصدى النبضي وبطريقة الظل:
يتم فحص المواد بالترددات فوق الصوتية غالباً بطريقة الصدى النبضي، ونادراً ما تستخدم طريقة الظل. ففي الطريقة الأولى يتحدد العيب في القطعة المعدنية الخاضعة للفحص، بالشعاع المنعكس عن ذلك العيب ويتم تبيّنه على شاشة الجهاز الكاشف.أما في الطريقة الثانية،فيدل نقصان سعة الإشارة فوق الصوتية على العيب ومكانه.

(الشكل -3): مخططات الاختبار بالصدى النبضي وبطريقة الظل
وتنحصر طريقة الاختبار بالصدى النبضي (الشكل 3) في تعريض القطعة المختبرة لنبضات فوق صوتية قصيرة (1) من جهاز البث (T) ثم تسجيل إشارات الصدى (2) المنعكسة عن العيب عند المستقبل (R)، ويدل على وجود العيب ظهور النبضة (3) على شاشة الكاشف.
وعند تبني طريقة الظل يكون دليل وجود العيب هو نقصان سعة الإشارة (4) المارة من جهاز البث إلى المستقبل، وتمكِّن هذه الطريقة من استخدام البث المتواصل لا البث النبضي، ويبين الشكل 4 مخططات النبضات على الأنبوب المهبطي، وتبدو على شاشة الجهاز من يسار الشكل إشارة السبر أو النبضة عند مخرج جهاز البث، ومن يمين الشكل وإلى طرف خط المسح النبضة المنعكسة عن الجدار المقابل للقطعة.

(الشكل -4) مخطط النبضات في الأنبوب الإلكتروني
وفي حال وجود عيب في القطعة فإن إشارة الصدى المنعكسة عنه تقع في المجال الكائن بين الإشارة السابرة والإشارة المنعكسة، وعندئذ يكون وضع إشارة الصدى على الشاشة موافقاً لعمق موقع العيب في المعدن وذلك وفق النسبة التالية:

Z1=t1
Z2t2
على أساس
t1 - الزمن اللازم بين الإشارة السابرة والمنعكسة عن العيب.
t - الزمن اللازم بين الإشارة السابرة والمنعكسة.
z1 - مسافة العيب عن سطح المعدن.
z2 - سماكة المعدن من السطح إلى القعر.
ومع ازدياد أبعاد العيب تزداد إشارة الصدى المنعكسة عنه، وتتناقص سعة الإشارة المنعكسة عن الجدار المقابل،ويمكن أن تختفي تماماً إذا كان للعيب مسافة عاكسة كبيرة.
وإضافة إلى الأنبوب المهبطي، فإن أجهزة الكشف الحديثة تزود بتقنيات تنبيه آلي ذات مؤشر ضوئي أو صوتي تنبه إلى العيب، كما ظهرت مؤخراً أجهزة كاشفة مجهزة بحواسيب رقمية.
أجهزة الاختبار بالترددات فوق الصوتية:

(الشكل -5) حساس مائل
1- محول كهربائي 2- مخمد
3- هيكل حماية 4- جهاز إسقاط B: زاوية ميل
تستخدم في اختبار المواد أجهزة نبضية لكشف عيوب المعادن تتألف من نماذج معيارية وتجهيزات مساعدة. ويزود جهاز الاختبار بالترددات فوق الصوتية بطائفة من الحسَّاسات sensors المائلة تكون فيها الصفيحة الكهربائية مائلة عن مستوى القطعة المراد فحصها (الشكل 5).
وإضافة إلى الحساسات المائلة توجد حساسات مستقيمة وحساسات منفصلة، وتعمل الحساسات المستقيمة والمائلة على النحو الآتي:
توصل الصفيحة الكهربائية بمولد الترددات الكهربائية وتوصل الصفيحة الأخرى بالمستقبل، ويتم تحريك الحساس، مهما كان تصميمه،بمحاذاة سطح القطعة على طبقة من سائل التماس، وقد يكون التماس مباشراً عندما تكون سماكة طبقة التماس أقل من طول الموجة، أو من بعد عندما تكون سماكة طبقة التماس 1- 3 مم، أو بالغمر عندما تكون طبقة التماس كبيرة (الاختبار في الماء).
ويتعلق اختيار طبقة سائل التماس بخشونة سطح التماس للقطعة المراد فحصها، وبلدونة مادة الوقاية.
وتعد قيمة تردد الذبذبات فوق الصوتية، وكذلك زاوية ميل المحور البصري، وزاوية الموشور، وغيرها من محددات (بارامترات) الحساس. وكذلك تتعلق نتائج الفحص بقدرة الكاشف على تحليل مكان توضع العيب إذ كلما كانت أبعاد العيب (فجوة، أو تشقق) قليلة كانت قدرة التحليل لدى الكاشف أعلى وبالعكس. وتحدد سماكةُ الطبقة السطحية للقطعة المنطقة الميتة التي لا يكتشف العيب فيها، وتوجد المنطقة الميتة فقط عند الفحص بالصدى النبضي، وهذه إحدى نقائص هذه الطريقة، وتتحدد قدرة التحليل بأقل مسافة بين عيبين متجاورين يظهران منفصلين، ويمكن بوساطة الفحص بالصدى قياس المسافة التي يبعدها العيب عن السطح وكذلك ارتفاعه، ويمكن الكشف عن عيبين متراكبين جزئياً.
وباستخدام كاشف لا يتجاوز وزنه 3كغ فحص ألواح من الفولاذ والألمنيوم والتيتانيوم وغيرها تراوح سماكتها بين 6 و 50مم.
الأسس التقنية للفحص بالصدى النبضي: تحضر القطع للفحص على نحو يكون معه السطح الذي سيتحرك عليه الحساس خالياً من الحفر والتعاريج كما يجب أن ينظف السطح من آثار شظايا المعدن والصدأ وتفرغ الخزانات والأنابيب من السوائل قبل فحصها، ويتم اختيار زاوية إدخال الشعاع وحدود حركة الحساس، لكي يمكن تعريض مساحة القطعة كلها للأشعة المباشرة والمنعكسة، وتحدد مدة المسح لدى الجهاز الكاشف، لكي يطابق القسم الأكبر من المسح مسار النبضة فوق الصوتية في المعدن المراد فحصه.
قبل الشروع في اختبار القطعة بالصدى النبضي، يجب التحقق، بموجب النماذج القياسية، من المحددات (البارامترات) الآتية:
تردد الذبذبات فوق الصوتية والحساسية الحدية وزاوية إدخال الشعاع فوق الصوتي في المعدن وخطأ قياس العمق والمنطقة الميتة وقدرة التحليل باتجاه التعرض للأشعة ومدة النبضة السابرة والبعد الأدنى للعيب الذي يجري إظهاره بسرعة الفحص المعتمدة.
وأهم نتائج البحوث في مجال الاختبارات غير المخربة (1995- 1996) تطوير المجهر الصوتي القادر على اختبار الأجزاء المعدنية المعرضة للإشعاع في المحطات النووية سواء في تقدير أمان التجهيزات أو مدة العمل المتبقية لهذه العناصر تقديراً عالي الدقة، ويشمل ذلك مراقبة تجاويف التقلصات والتحري عن العيوب الحجمية الموجودة على أعماق قليلة من السطوح الداخلية، وكذلك التشققات المجهرية التي لا تزيد على المكرومتر وتحليل الإشارات الصادرة.
ويتألف المجهر الصوتي من جزءين رئيسين:
جزء فاحص يعمل في المناطق الحساسة التي تكون معرضة للإشعاع في المحطات النووية، وجزء يكون في غرفة المراقبة ويستقبل الإشارات الصادرة عن الجزء الفاحص.
ويعمل المجهر الصوتي بتردد يراوح بين 15 و 20 غيغاهرتز. وسيعمل التصميم النهائي له بتردد يراوح بين 0.5 و 1 غيغاهرتز وهذا يعبّر عن دقة عظيمة في القياس لكشف أي تشققات لا تزيد على المكرومتر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اختبار المواد
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات فراتيات من ذهب :: المملكة العامة :: المملكة العامه-
انتقل الى: